أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

160

غريب الحديث

ومنه حديث عائشة حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه الذي مات فيه ، فقالت : إن أبا بكر / رجل أسيف ومتى يقم مقامك لا يقدر على القراءة . والأسوف مثل الأسيف وأما الأسف فهو الغضبان والمتلهف على الشئ ، قال الله [ تبارك و ] تعالى : " ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا " ويقال من هذا كله : قد أسفت آسف أسفا . وقال [ أبو عبيد ] : في حديثه عليه السلام : عليكم بالحجامة لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله . قال الكسائي : التبيغ الهيج ، وقال غيره : أصله من البغي ، قال : يتبيغ يريد يتبغى فقدم الياء وأخر الغين ، وهذا كقولهم : جبذ وجذب ، وما أطيبه وأيطبه ومثله في الكلام كثير . وقال [ أبو عبيد ] : في حديثه عليه السلام تراصوا بينكم